المشاركات

حادثة سير

صورة
 إن محكمة الاستئناف لما انتهت في قضائها المؤيد للحكم الابتدائي إلى اعتبار واقعة الجهالة بشخص المسؤول عن الضرر محققة من تاريخ وقوع الفعل الضار، تكون قد استخلصت من جميع الوثائق المعروضة عليها ومن ضمنها محضر الضابطة القضائية والمقال الافتتاحي أن المتسبب في وقوع الضرر فر مباشرة بعد الحادث وظل مجهولا ولم يستطع احد بمكان الحادث التعرف عليه أو على بياناته وان احتساب آجال رفع دعوى التعويض والتي هي آجال سقوط لايبتدئ من تاريخ قرار النيابة العامة بالحفظ وإنما من تاريخ وقوع الفعل المسبب للضرر فجاء قرارها سليما ومعللا ومطابقا لمقتضيات المادة 148 من مدونة التأمينات.

إشكالات تنازع القوانين وأثرها على المراكز القانونية لمغاربة العالم

  إشكالات تنازع القوانين وأثرها على المراكز القانونية لمغاربة العالم تعد قضايا مغاربة العالم نموذجاً حياً لإشكالات تنازع القوانين، حيث يفرز الارتباط بين بيئة الإقامة والوطن الأم تعقيدات مسطرية تتطلب تأطيراً قانونياً دقيقاً. وتتجلى أبرز هذه التحديات في قضايا الطلاق الأجنبي وضرورة إخضاعه لمسطرة التذييل بالصيغة التنفيذية لضمان قانونيته محلياً، وكذا إشكالات الزواج الأجنبي واختلاف شروطه الموضوعية. كما يطرح الواقع القضائي نزاعات مستمرة تتعلق بتقدير النفقة العابرة للحدود، وقضايا الحضانة وصعوبة تنزيل مقتضياتها في بيئات تشريعية متباينة، ناهيك عن الإشكالات المتعلقة بـ ثبوت النسب في ظل اختلاف وسائل الإثبات بين الفقه القانوني المغربي والتشريعات الغربية. إن حماية هذه الحقوق تستوجب مواءمة دقيقة بين الالتزامات الدولية والنظام العام المغربي لتفادي ضياع المراكز القانونية للأطراف.

الشيك بدون رصيد في المغرب: ما الذي تغيّر بعد القانون الجديد؟

 الشيك بدون رصيد في المغرب: ما الذي تغيّر بعد القانون الجديد؟ لطالما كان تحرير شيك بدون رصيد في المغرب مرادفاً للخوف من السجن الفوري. كان القانون القديم يُعامل هذا الفعل كجريمة زجرية صارمة، تصل عقوبتها إلى خمس سنوات حبساً، مما أوجد ضغطاً اجتماعياً واقتصادياً ثقيلاً على آلاف المواطنين والتجار. بل إن إحصائيات بنك المغرب لسنة 2024 كشفت عن تسجيل ما يقارب 972 ألف عارض أداء، وأكثر من 180 ألف شكاية، تابَع على إثرها قرابة 77 ألف شخص، من بينهم 58 ألف في حالة اعتقال. هذه الأرقام وحدها كانت كافية لإقناع المشرّع بضرورة إصلاح جذري. جاء هذا الإصلاح متجسداً في القانون رقم 71.24 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، الذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ نشره في الجريدة الرسمية يوم 29 يناير 2026. وقد أحدث هذا القانون تحولاً جوهرياً في المنظومة القانونية للشيك، منتقلاً من فلسفة العقاب السالب للحرية إلى فلسفة التسوية المالية والمصالحة. أولاً: تعديل المادة 316 — تخفيض العقوبات كانت المادة 316 من مدونة التجارة في صيغتها القديمة تنص على عقوبة حبسية قد تصل إلى خمس سنوات وغرامة مالية مرتفعة...

التعويض عن حوادث الشغل في القانون المغربي

التعويض عن حوادث الشغل في القانون المغربي:  يعد من أهم الآليات القانونية التي تحمي حقوق الأجير وتضمن له جبر الضرر الناتج عن إصابة مهنية أو حادثة وقعت أثناء مزاولة العمل. ينظم هذا المجال بموجب الظهير الشريف المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل كما تم تعديله وتتميمه، حيث يحدد شروط الاستفادة من التعويض عن حوادث الشغل، سواء تعلق الأمر بعجز مؤقت أو عجز دائم أو وفاة الأجير. يستفيد الأجير المصاب من تعويض يومي خلال فترة العجز المؤقت، إضافة إلى تعويض نهائي في حالة ثبوت عجز دائم جزئي أو كلي، ويتم احتساب هذا التعويض بناءً على نسبة العجز والدخل السنوي للأجير. كما يشمل التعويض عن حوادث الشغل في القانون المغربي تغطية المصاريف الطبية والعلاجية المرتبطة بالإصابة، وهو ما يكرس مبدأ الحماية الاجتماعية للأجراء. وفي حالة وفاة الأجير نتيجة حادثة شغل، يحق لذوي الحقوق المطالبة برأسمال أو إيراد يحدد وفق مقتضيات القانون، مما يعزز ضمان الاستقرار الاجتماعي لأسرة الضحية. ويُشترط للتصريح بحادثة شغل احترام المساطر القانونية، خاصة إشعار المشغل داخل أجل محدد وتحرير محضر بالواقعة، تحت طائلة سقوط الحق في التعويض. وتلعب ش...

إسقاط الحضانة في القانون المغربي: الأسباب، المسطرة، وآثارها القانونية

  إسقاط الحضانة في القانون المغربي: الأسباب، المسطرة، وآثارها القانونية يُعد موضوع إسقاط الحضانة في القانون المغربي من القضايا الحساسة التي تُعرض على محاكم الأسرة بالمغرب، نظرًا لارتباطه المباشر بمصلحة الطفل. وقد نظمت مدونة الأسرة المغربية أحكام الحضانة بشكل دقيق، مع تحديد الحالات التي يمكن فيها إسقاط هذا الحق حمايةً للمحضون. تُمنح الحضانة في الأصل للأم، باعتبارها الأحق برعاية الطفل، غير أن هذا الحق ليس مطلقًا، إذ يمكن إسقاطه في حالات محددة نص عليها القانون. من بين أبرز أسباب سقوط الحضانة: زواج الحاضنة بغير قريب محرم للمحضون، الإخلال بواجبات الرعاية والتربية، الإهمال أو سوء المعاملة، أو الانتقال للإقامة خارج المغرب بشكل يضر بمصلحة الطفل ويمنع الطرف الآخر من ممارسة حق الزيارة. تبدأ مسطرة إسقاط الحضانة بتقديم طلب إلى المحكمة المختصة من طرف الأب أو من له مصلحة، مرفقًا بالأدلة التي تثبت توفر أحد أسباب السقوط. وبعد ذلك، تقوم المحكمة بدراسة الملف بعناية، وقد تأمر بإجراء بحث اجتماعي أو خبرة، قبل اتخاذ القرار المناسب الذي يراعي بالدرجة الأولى مصلحة المحضون. في حالة الحكم بـإسقاط ال...

النفقة في القانون المغربي: أنواعها، شروطها، وكيفية المطالبة بها

  النفقة في القانون المغربي: أنواعها، شروطها، وكيفية المطالبة بها تُعد النفقة في القانون المغربي من أهم الحقوق التي كفلتها مدونة الأسرة المغربية، حيث تهدف إلى ضمان العيش الكريم للزوجة والأطفال، سواء خلال العلاقة الزوجية أو بعد الطلاق. وتُعتبر النفقة التزامًا قانونيًا يقع على عاتق الزوج وفق شروط محددة. تشمل أنواع النفقة في المغرب عدة عناصر، من بينها نفقة الزوجة التي تتضمن المأكل والملبس والعلاج والسكن، إضافة إلى نفقة الأطفال التي تستمر إلى حين بلوغهم سن الرشد أو انتهاء دراستهم. كما قد تشمل النفقة مصاريف التمدرس والتطبيب حسب الحالة الاجتماعية للأسرة. للمطالبة بـالنفقة في المغرب، يمكن للزوجة أو الحاضن رفع دعوى أمام محكمة الأسرة المختصة، حيث يتم تحديد مبلغ النفقة بناءً على دخل الزوج ووضعه المالي، مع مراعاة مستوى المعيشة وتكاليف الحياة. وتُعد إثبات القدرة المالية للزوج من العناصر الأساسية التي يعتمد عليها القاضي في تقدير النفقة. في حالة الامتناع عن أداء النفقة المحكوم بها، يمكن اللجوء إلى مساطر التنفيذ الجبري، بل وقد تصل إلى المتابعة القضائية في بعض الحالات، نظرًا للطابع الإلزام...

مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة في القانون المغربي: الإجراءات، الضمانات، والتعويض

  مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة في القانون المغربي: الإجراءات، الضمانات، والتعويض تُعد مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة في المغرب من المساطر القانونية التي تُمكّن الدولة أو الجماعات الترابية من الاستحواذ على العقارات الخاصة لإنجاز مشاريع ذات طابع عام، مثل الطرق والبنيات التحتية والمرافق العمومية، وذلك وفق ضوابط محددة تضمن حماية حقوق المالكين. تبدأ إجراءات نزع الملكية في المغرب بإصدار مرسوم إعلان المنفعة العامة، الذي يُحدد المشروع المراد إنجازه والعقارات المعنية. بعد ذلك، يتم فتح بحث إداري يُمكّن المالكين من الاطلاع على المشروع وتقديم ملاحظاتهم داخل الآجال القانونية. تنتقل المسطرة بعد ذلك إلى المرحلة القضائية، حيث يتم رفع دعوى أمام المحكمة الإدارية المختصة من أجل الحكم بـنقل الملكية لفائدة الجهة النازعة، مقابل أداء تعويض عن نزع الملكية. ويُعتبر هذا التعويض حقًا دستوريًا، حيث يجب أن يكون عادلاً ومنصفًا ويعكس القيمة الحقيقية للعقار. يتم تحديد قيمة التعويض عن نزع الملكية في المغرب بناءً على خبرة قضائية تأخذ بعين الاعتبار موقع العقار، ومساحته، وطبيعته، والقيمة السوق...